المحقق الحلي

746

المعتبر

البيت من استطاع إليه سبيلا ( 1 ) وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ( بني الإسلام علي خمس ، شهادة إلا إله إلا الله ، وأقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحج ، وصيام شهر رمضان ) ( 2 ) . وما روي عن أهل البيت عليهم السلام ، منها : رواية ذريح عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( من مات ولم يحج حجة الإسلام ولم يمنة عن ذلك حاجة بجحف به ولا مرض لا يطيق فيه الحج ولا سلطان يمنعه ، فليمت يهوديا أو نصرانيا ) ( 3 ) وعنه عليه السلام قال ( من مات ولم يحج وهو صحيح فهو ممن قال الله تعالى ( ونحشره يوم القيامة أعمى ) أعماه الله من طريق الجنة ( 4 ) ) وعنه عليه السلام قال ( إذا قدر الرجل على الحج ولم يحج فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام ( 5 ) ) . وتجب حجة الإسلام ( وجوبا مضيقا ) وبه قال مالك وأصحاب أبي حنيفة ، وقال الشافعي : تجب ( موسعا ) لأن فريضة الحج نزلت سنة ست من الهجرة ، وأخر النبي صلى الله عليه وآله الحج إلى ستة عشر من غير عذر . لنا : أنه مأمور بالحج والأمر للوجوب ، فالتأخير عنه تعريض لنزول العقاب لو اتفق الموت ، فيجب المبادرة صونا للذمة عن الاشتغال ، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله قال ( من مات ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا ( 6 ) ) والوعيد مطلقا دليل التضييق وجواب حجة الشافعي : أنه تمسك بالفعل ، والقول أرجح ، ولأنا لا نسلم عدم الإعذار ، وعدم العلم بها لا يدل على عدمها في نفس الأمر .

--> 1 ) سورة آل عمران : الآية 97 . 2 ) صحيح البخاري كتاب الإيمان الباب 2 . 3 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 7 ح 1 ص 19 . 4 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 6 ح 7 ص 18 . 5 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 6 ح 10 ص 18 . 6 ) الوسائل ج 8 أبواب وجوب الحج وشرائط باب 7 ح 5 ص 21 .